السيد محمد تقي المدرسي

172

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

عوامل الخطأ النفسية إذا استيقظ العقل ، اكتشف مناهجه وعرف بنوره الإلهي كيف يسلكها إلى المعرفة ، وكذلك فهوأيضا - يكشف الأخطاء التي قد يقع فيها ، ويعرف كيف يتجنبها وإنما نذكر بها هنا لسببين : ( أولا : ) لكي نذكر العقل بذاته وننميه بتحذيره عن عوامل الخطأ ، أليس الشيء يعرف بضده ؟ كذلك العقل يعرف عندما نعرف ضده الجهل ونتحذر منه . ( ثانيا : ) لأن العقل يزداد ويتكامل بالتجارب ، وكلما وعي الإنسان تجارب غيره في منهجية استباط الحقائق وكشفها اكتمل نضجه ، ولذلك كان أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله . وهذه العوامل التي نذكرها إنما اجتمعت نتيجة تجارب الآخرين أو تذكرة الشرع . وقد قسمنا هذه المناهج إلى ثلاثة مباحث تدور جميعها حول عوامل الخطأ التي لابد ان نتحذر منها : الأول عن العوامل النفسية ، والثاني عن العوامل المادية ، والثالث عن العوامل المنهجية . وهناك عوامل أخرى للخطأ أعرضنا عنها ، مثل عامل الوراثة والتربية والبيئة والاقتصاد وما أشبه . لأنها جميعا تعود إلى عامل الهوى الذي أشرنا إليه في أحاديثنا السابقة . . وقد فصلنا الحديث في كل ذلك في كتاب ( المنطق الإسلامي ) . وكذلك بحثنا في ذلك الكتاب - مناهج البحث في كل حقل من حقول العلم . ولا